الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

129

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وأخّرت البيان عن وقت الحاجة ؟ ! ولعلّها تجيب بأنّها لم تسمع قطّ من بعلها الكريم شيئا ممّا الصق بها ، لكن رواة السوء بعد وفاتها لم ترع لها كرامة فصعّدت وصوّبت . وشاهد هذا الجواب ما سيوافيك « 1 » عنها بطريق صحيح ما ينافي الاستخلاف . وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ « 2 » . 8 - عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوريّ في الإسلام : أخرج البخاري في كتاب المناقب من صحيحه « 3 » باب فضل أبي بكر بعد النبيّ من طريق عبد اللّه بن عمر قال : « كنّا نخيّر بين الناس في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فنخيّر أبا بكر ، ثمّ عمر بن الخطّاب ، ثمّ عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه » . وأخرج ابن داود والطبراني « 4 » عن ابن عمر : « كنّا نقول ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيّ : أفضل امّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعده أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، فيسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك فلا ينكره » « 5 » . وفي لفظ البخاري في تاريخه « 6 » : « كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من يلي هذا الأمر بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! فيقال : أبو بكر ، ثمّ عمر ، ثمّ عثمان ، ثمّ نسكت » . قال الأميني : هذه الرواية عمدة ما تمسّك به القوم فيما وقع من الانتخاب الدستوريّ في الإسلام ، وقد اتّخذها المتكلّمون حجّة لدى البحث عن الإمامة ،

--> ( 1 ) - في ص 159 - 160 . ( 2 ) - الرعد : 37 . ( 3 ) - صحيح البخاري 5 : 243 [ 3 / 1337 ، ح 3455 ] . ( 4 ) - مسند أبي داود [ 4 / 206 ، ح 4628 ] ؛ المعجم الكبير [ 12 / 220 ، ح 13132 ] . ( 5 ) - فتح الباري 7 : 13 [ 7 / 16 ] ؛ طرح التريث 1 : 82 . ( 6 ) - تاريخ البخاري : 1 / قسم 1 / 491 .